أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

107

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ثم أن الآداب لها ظاهر وباطن : والآداب الظاهرة عشرة : الأول : في حال القارئ . وهو أن يكون على وضوء ، ويقرأ على السكون والوقار : إما قائما أو جالسا ، مستقبلا القبلة ، مطرقا رأسه ، غير متربع ولا متكئ ؛ ويجلس جلوسه عند الأستاذ . وأفضل أحوال القراءة في الصلاة قائما ويكون في المسجد ، ثم غير متوضئ ، ثم المضطجع وان لم يخل عن الفضيلة ، ولكن أن قرأ مضطجعا ينبغي أن يضم رجليه . الثاني : في المقدار . وله مراتب : منهم من يختم في اليوم والليلة مرة أو مرتين ، وانتهى بعضهم إلى ثلاث ؛ ومنهم من يختم في ثلاث وهذا الوسط وهو الأفضل ؛ ومنهم من يختم في أسبوع ، وقد فعله كثير من الصحابة كعثمان وزيد ابن ثابت وابن مسعود وأبي بن كعب رضي اللّه عنهم ؛ ومنهم من يختم في كل شهر . والختم في اليوم والليلة مرة أو مرتين أو مرات مكروه ، وفي الشهر مرة مبالغة في الاقتصار ، والا حب بينهما ؛ الا أن الحق ان القارئ - أن كان من العباد - يختم في الأسبوع مرة أو مرتين ، وان كان من أرباب القلوب ، أو ممن اشتغل بنشر العلم ، ففي الأسبوع مرة ، وان كان نافذ الفكر في معاني القرآن ، ففي الشهر مرة لكثرة حاجته إلى ترديد الآيات وتكريرها . الثالث : في القسمة . من قسم القرآن على سبعة : يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة ؛ وفي الليلة الثانية بالأنعام إلى هود ؛ وفي الثالثة بيوسف إلى مريم ؛ وفي الرابعة بطه إلى طسم ؛ وفي الخامسة بالعنكبوت إلى ص ؛ وفي السادسة بتنزيل إلى الرحمن ، وفي السابعة وهي ليلة الخميس يختم . وقيل : في السبعة الأحزاب الأول ثلاث سور ، والثاني خمس ، والثالث سبع ؛ والرابع تسع ؛ والخامس احدى عشرة ؛ والسادس ثلاث عشرة ؛ والسابع المفصل من ق . وهذه تجزئة الصحابة ، وما سوى هذه من الأخماس والعواشر محدث .